لمحة تاريخية

دبت الحياة في أدرار منذ سنين غابرة، وذلك ما تظهره الآثار المنتشرة عبر أنحائها والخصائص الجغرافية

والبشرية التي تميزها ومنها: الغابات المتحجرة بأولف، النقوش الصخرية في عين ولان وتيمياوين،

كتابات التيفيناغ وغيرها…، كما ذكرت المنطقة في كتب الرحالة والمؤرخين أمثال البكري والإدريسي،

ابن بطوطة وحس الوزان الغرناطي، وليون الإفريقي.

شهدت تغيرات جذرية بحيث أصبحت منطقة جافة بسبب ندرة الأمطار وارتفاع الحرارة. استقر البربر الأمازيغ من جيتول وزناتة بأدرار وذلك بحكم موقعها الذي يخدم التجارة بين مناطق الصحراء الكبرى، إفريقيا ومنطقة القصور. تطورت بعدها الفلاحة وتربية
المواشي بوجود القبائل الزناتية، كما ازدهرت التجارة بين القوافل وقبائل القصور والبدو والسودان، وهذا ما جعلها تحتك بثقافات
وشعوب متنوعة، خاصة منهم العرب والبربر والمسلمون. وقد ترك ذلك لمساته بهذه المنطقة، بحيث انتشرت العلوم والمعارف

وأصبحت منارة مشعة السيرة وقصدها شرفاء الساقية الحمراء والأندلس وعلماء من المغرب الجزائري أمثال الشيخ عبد
الكريم المغيلي. توافد الهلاليون على مناطق توات، تيديكلت وقورارة،

فاكتسبت خصائص عمرانية، روحانية وعلمية متميزة.

أصبحت تمنطيط عاصمة أدرار والتي اشتهرت بالعلم وتطور مختلف مجالات الحياة وبعدها انتقلت العاصمة إلى تيمي. عندما احتلت

فرنسا الجزائر لم تمتد سيطرتها إلى أدرار إلى غاية 1900 م وقد قاومها أبناؤها بمعارك عنيفة. شهدت منطقة رقان التجارب النووية
التي قام بها الجيش الاستعماري بين سنتي ) 1961-1960 م(، ولم يمنع ذلك من التمسك بمبدأ الحرية، إلى غاية تحقيق الاستقلال
الوطني في 5 جويلية 1962 م.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.